نظمت مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام في ٢٨ و ٢٩ مايو ورشة عمل مع ممثلين عن الأحزاب السياسية اليمنية في العاصمة الأردنية عمان ووفر الاجتماع الذي استمر يومين مساحة آمنة لتقييم التحديات و الفرص الحالية للأحزاب السياسية في المشهد السياسي اليمني و للتفكير بشكل جماعي فيها و في سبل إشراك المرأة في المشهد و توسيع الإشراك في اتخاذ القرارات السياسية

تتماشى ورشة العمل مع مشاركة مؤسسة مارتي أهتيساري للسلام طويلة الأمد مع الجهات الفاعلة السياسية اليمنية والجهود الأخيرة لتعزيز الحوار بين الجهات السياسية الرسمية وغير الرسمية في اليمن وتعزيز مشاركة المرأة الهادفة ويتم تمويل هذه المبادرة الجديدة من قبل حكومة المملكة المتحدة
على الرغم من الجهود الدبلوماسية المتزايدة والزخم الإقليمي من أجل السلام، تعاني الأحزاب السياسية في اليمن من التهميش والتأثير المحدود في المفاوضات السياسية وتراجع ثقة الجمهور فيها. تقوم الجماعات المسلحة بفرض منظور عسكري وأمني على الفضاء السياسي في اليمن، مما حد من دور الأحزاب السياسية والعمل الحزبي في اليمن ونادرا ما تحل الخلافات دون خطر المواجهة العسكرية، ولا يزال استخدام وممارسة الأساليب السياسية السلمية ضعيفا
كما ذكر أحد المشاركين: أصوات البنادق أعلى من أصوات السياسة

الأحزاب السياسية لها شرعية تاريخية في المجتمع اليمني
ومع ذلك، تم تحديد الأحزاب السياسية على أنها واحدة من أهم الشرائح لضمان اتفاقية سلام قابلة للتطبيق. كما لديهم الشرعية الدستورية لتنشيط الحياة السياسية اليمنية ويمكنهم استخدامها لمراجعة وتعزيز دورهم في المناخ السياسي الحالي. ونتيجة للصراع، كافحت الأطراف للوفاء بواجباتها الدستورية وولايتها السياسية. على هذا النحو، ركزت ورشة العمل على استكشاف الأساليب الداخلية والخارجية لتعزيز دور الأحزاب في الحياة السياسية المستقبلية في اليمن وبناء الثقة بينهم وبين وعامة الناس
خلال المناقشة، سلط المشاركون الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الأمن والسلامة الجسدية لأعضاء الأحزاب السياسية ووضع مبادئ مشتركة للحوار والتعاون لدعم مناخ عام مواتي للأحزاب في اليمن. ووافقوا على أن هناك حاجة للعمل على خلق إرادة سياسية لمشاركة أكثر شمولاً واستدامة في اليمن تكون مبنية بتناغم مع المجتمع المدني وقاعدتاها الشعبية وتغذي أيضا العملية السياسية الوطنية. واستكشفوا بشكل مشترك سبل التغلب على التحديات الداخلية والانخراط في مبادرات مشتركة والدفاع عن احتياجاتهم داخل اليمن وعلى الصعيد الدولي

مشاركة المرأة الهادفة في السياسة ليست ترفًا، بل حاجة أساسية
بناءً على عملية مشتركة لتحديد التحديات التي تواجه تعزيز الممارسات الشاملة في الأحزاب السياسية ومناصب صنع القرار في اليمن، أدرك المشاركون أن المناخ السياسي والمجتمعي الحالي يثبط مشاركة المرأة الهادفة في السياسة. زيادة التهديدات للسلامة الجسدية والصحة النفسية للمرأة تجبرها على الابتعاد عن المجال السياسي أو تدفعها إلى مجال المجتمع المدني. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال المواقف المعيارية والثقافية المحلية والعالمية تشكل تحديات لحرية حركة المرأة وقدرتها على الترشح للمناصب السياسية وبناء حياتها المهنية في المناصب العامة. وخلص المشاركون إلى أن الأمر يتطلب قدرة المرأة وكذلك الإرادة السياسية لأصحاب المصلحة لتعزيز مشاركة المرأة الهادفة في السياسة
كما قالت إحدى المشاركات: نضال المرأة نضال عالمي، سواء في اليمن أو على الصعيد العالمي. توقفوا عن السؤال لماذا لا تأخذ النساء حقوقهن عندما يتم تكييفهن طوال حياتهن أنهن مواطنات من الدرجة الثانية
وضعت ورشة العمل الأساس لمزيد من الحوار ووضع الاستراتيجيات المشتركة بين الأحزاب السياسية. اتفق المشاركون على ضرورة تعزيز الشمول داخل وعبر الخطوط الحزبية، وخلق رؤية مشتركة للسلام فيما بينهم

